ابن الجوزي
125
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
الرغيف خربت البصرة ، فأوّلت انكسار الرغيف انكساف القمر [ 1 ] فعقب هذا إغارة أصحابه على أهل البصرة [ 2 ] . وكان الخبيث قد بعث من يأخذ أموال الأغنياء ، ويقتل من لا شيء له ، فهرب الناس على وجوههم ، فكان الخبيث يقول : دعوت على أهل البصرة في غداة اليوم الَّذي دخلها فيه أصحابي ، واجتهدت في الدعاء [ وسجدت ] [ 3 ] فرفعت إليّ البصرة ، فرأيتها ، ورأيت أصحابي يقاتلون فيها ، فعلمت أن الملائكة تولَّت إخرابها [ 4 ] تعين أصحابي [ 5 ] ، وان الملائكة لتنصرن أصحابي [ 6 ] ، وتثبت من ضعف قلبه من أصحابي . ولقد عرضت علي النبوة فأبيتها ، لأن لها أعباء خفت أن لا أطيق حملها . فلما انتهى الخبر إلى السلطان بعث محمدا المولَّد من سامراء لحرب صاحب الزنج يوم الجمعة لليلة خلت من ذي القعدة [ 7 ] . وفيها : وثب بسيل الصقلبي على ميخائيل بن توفيل ملك الروم ، فقتله ، وكان ميخائيل قد تفرد بالمملكة أربعا وعشرين سنة ، وتملك الصقلبي بعده على الروم [ 8 ] . وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن إسحاق بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس [ 9 ] .
--> [ 1 ] في ت : « انكسار نصف الرغيف انكساف نصف القمر . [ 2 ] في ت : « عليها » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 4 ] في ت : « خرابها » . [ 5 ] « تعين أصحابي » ساقطة من ت . [ 6 ] في الأصل : « لتعين أصحابي » . [ 7 ] تاريخ الطبري 9 / 488 . [ 8 ] تاريخ الطبري 9 / 489 . [ 9 ] تاريخ الطبري 9 / 489 .